مقاطعة المستوطنات - دعا مختصون ومهتمون بالشأن الاقتصادي، إلى زيادة الإقبال على المنتجات الفلسطينية، إلى جانب مقاطعة منتجات المستوطنات، نظراً للعوائد الإيجابية لذلك، على المستوى الوطني.
جاء ذلك خلال ندوة حول "تشجيع المنتجات الفلسطينية وحماية المستهلك"، نظمها "الراصد الاقتصادي"، أمس، في مقر مجلس قروي "دير قديس" غرب رام الله، بمشاركة د. حازم الشنار، مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس، والنائب مهيب عواد، وصلاح هنية، منسق عام "الراصد الاقتصادي".
وأكد الشنار التزام مؤسسة المواصفات والمقاييس بتعزيز تنافسية المنتج الفلسطيني، مشيراً إلى الجهود التي تقوم بها المؤسسة لإعداد مواصفات، وتعليمات فنية إلزامية.
وتعرض إلى أن المؤسسة بصدد تكثيف مساعيها على صعيد إعداد المواصفات، منوهاً إلى أن المؤسسة أصدرت حتى اللحظة نحو 1000 مواصفة.
وقال: نطمح إلى إحداث قفزة نوعية على صعيد إعداد مواصفات، لنغطي كافة السلع المستخدمة بالسوق الفلسطينية.
ولفت إلى أن المؤسسة أصدرت 26 من التعليمات الفنية الإلزامية، مبيناً أنها تتطلع إلى تنظيم السوق، وحمايته من السلع الرديئة.
من ناحيته، أكد عواد ضرورة مقاطعة كافة المنتجات الإسرائيلية، وليس المصنعة في المستوطنات فقط، داعياً إلى إحداث تغيير على مستوى ثقافة الاستهلاك، والتي تميل إلى الاعتماد على المنتج الإسرائيلي، وتفضيله على ما سواه.
وحث على إدراك مخططات الاحتلال، الرامية إلى إبقاء الاقتصاد الفلسطيني هشاً، وتابعاً لنظيره الإسرائيلي.
وتابع: لا بد من منع الاحتلال من تحقيق أهدافه، وجعل مشروعه خاسراً، ما يستدعي عدم التعامل مع سلعه، وتعزيز تنافسية منتجاتنا.
أما هنية، فلفت إلى أن حجم مشتريات السوق المحلية من المنتجات الإسرائيلية يبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً، مقابل صادرات تصل إلى نحو 30 مليون دولار.
وتعرض إلى قيام دولة الاحتلال بتكريس تبعية الاقتصاد الفلسطيني لنظيره الإسرائيلي عبر خطوات مختلفة، وبما ينعكس في إضعاف شتى القطاعات الإنتاجية، ومن ضمنها الزراعة.
وأشار إلى ضرورة مقاطعة منتجات المستوطنات، مؤكداً أهمية التوعية بحيوية وعوائد هذه المسألة، وأن تنطلق من قناعات الفرد.
وتحدث عن جانب من الإجراءات التي اتخذتها السلطة الوطنية، خاصة على صعيد العطاءات، والمشتريات لتقوية وزيادة الطلب على المنتجات الفلسطينية.
وأثنى على الدور الذي تقوم به مؤسسة "المواصفات والمقاييس"، معرباً عن أمله في أن ترتقي بدورها أكثر فاكثر.
وكانت استهلت الندوة، بكلمة موجزة لفارس ناصر، رئيس مجلس قروي "دير قديس"، أكد فيها أهمية دعم المنتجات الفلسطينية، ومقاطعة منتجات المستوطنات، بيد أنه لفت إلى ضرورة وضع خطط وبرامج منظمة من أجل ذلك.
وبين ناصر، أن دعم المنتجات الفلسطينية، مرهون إلى حد كبير، بترسيخ الوعي والانتماء لدى المواطن، إلى جانب توفير منتجات فلسطينية منافسة، وذات جودة عالية.
|